السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"""""""""
حينما يُنِيخ الـهَـمّ بِكَلْكَلِه في ساحات أقوام
وعندما يضرِب الكَرْب أطنابه في صدور آخرين
حينها تُخيِّم سحائب الْحُزن
وقد تُمطِر العيون دَماً بعد دمع
وقد يَرى أُناس الليل فلا يَرون فيه إلاّ حِلْكَته وسَواده
قد يتنفّس أحدهم من ثُقب إبرة !
وقد يَنظر من خلال منظار مُغلَق !
فلا يَرى في الأُفُق أمَلاً يَلُوح
بل لعلّه إذا رام تفريجا رأى ضيقاً
وإن نَشَد الفَرَح صَفَعَه الْحُزن
وإن أراد أن يَضحَك عُبِس في وجهه
فهو ينتقل مِن هَـمٍّ إلى هـمّ
ويَخْرُج من غمّ ويَدخل في آخر
إلا أنّ دوام الْحال من الْمُحال
وربّ العزّة سبحانه أخبر عن نفسه بأنه (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)
قال عليه الصلاة والسلام : من شأنه أن يَغْفِر ذَنْباً ، ويُفَرِّج كَرْباً ، ويرفع قوما ويخفض آخرين . رواه ابن ماجه .
قال عبيد بن عمير : مِن شَأنه أن يُجيب داعيا ، أو يُعْطِي سائلا ، أو يَفُكّ عَانيا ، أو يَشْفِي سقيما .
وقال مجاهد : كل يوم هو يُجِيب داعيا ، ويَكْشِف كَرْباً ، ويُجِيب مُضْطَراً ، ويَغْفِر ذنباً .
وقال قتادة : هو مُنْتَهَى حاجات الصالحين وصريخهم ، ومنتهى شكواهم .
ومن لُطْف الله وفضله وعظيم مِنَّتِه أنه لا شِدّة إلا ويَعقبها فَرَج
وما من كَرْب إلا ومعه التنفيس
وقد يبتلي الله عباده ليَظهر منهم صِدق العبودية
وليجأروا إلى الله بالدعاء
ومِن جُوده وكرمه سبحانه وتعالى أن هيأ لِعباده أسباب النجاة
وأنْ دلَّهُم على طُرُق الخيرات
وجَعَل له نَفَحَات ، وأمَرَهم أن يتعرّضوا لِتلك النفحات
ففي الحديث : افعلوا الخير دَهركم ، وتَعَرَّضُوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يَستر عوراتكم ، وأن يُؤمِّن روعاتكم . رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في شُعب الإيمان . وقال الهيثمي : رواه الطبراني ، وإسناده رجاله رجال الصحيح ، غير عيسى بن موسى بن إياس بن البكير ، وهو ثقة .
وهو سبحانه وتعالى يُخاطِب عباده كل ليلة ، فيقول :
هل من سائل يُعطى ؟ هل من داعٍ يُستجاب له ؟ هل من مُسْتَغْفِر يُغْفَر له ؟ حتى ينفجر الصبح . كما في صحيح مسلم .
وروى محارب بن دثار عن عمّه أنه كان يأتي المسجد في السحر ، ويَمُرّ بِدَارِ ابن مسعود ، فسمعه يقول : اللهم إنك أمرتني فأطَعْتُ ، ودعوتني فأجَبْتُ ، وهذا سحر فاغفر لي . فسئل ابن مسعود عن ذلك ، فقال : إن يعقوب عليه الصلاة والسلام أخَّرَ الدعاء لِبَنِيه إلى السَّحَر ، فقال : (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ) .
فيا صاحب الهـمّ ..
اعلم أن الفَرَج مع الكَرْب
وأن مع العُسر يُسْرا
يا صاحب الهم إن الهم منفرج = أبشر بخير فإن الفـارِج الله
اليأس يَقْطَع أحيانا بصاحِبِه = لا تيأسَنّ فإن الكـــافي الله
الله يحدث بعد العُسْر مَيسرة = لا تجزعنّ فإن الصَّـانِع الله
وإذا بُلِيتَ فَثِقْ بالله وارضَ به = إن الذي يَكْشِف البلوى هو الله
والله ما لَك غير اللهِ مِن أحَدٍ = فَحَسْبُك الله .. في كلٍّ لكَ الله
وأصدق منه وأبلَغ قوله عليه الصلاة والسلام : واعلم أنّ في الصبر على ما تَكْرَه خيرا كثيرا ، وأن النصر مع الصبر ، وأن الفَرَجَ مع الكَرْب ، وأن مع العسر يُسرا . رواه الإمام أحمد .
ويا صاحب الهـمّ ..
لا تَغْفَل عن القرآن
ولا تُغفِل مصدر الفَرَج وأصل السعادة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أصاب أحداً قط هَمٌّ ولا حُزن ، فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمَتِك ، ناصيتي بِيَدِك ، ماضٍ فيّ حُكمك ، عَدْلٌ فيّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو علمته أحداً من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي ؛ إلا أذهب الله هَمّه وحزنه ، وأبدله مكانه فرجا . فقيل : يا رسول الله ألا نتعلمها ؟ فقال : بلى ، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها . رواه الإمام أحمد .
ويا صاحب الهـمّ ..
لا تَجزعنّ لمكروه تُصَاب به = فقد يُؤدِّيك نحو الصِّحة الْمَرَضُ
ويا صاحب الهـمّ ..
اعلم أن الهـمّ أجرٌ وخير
ففي الحديث : ما يصيب المؤمن من وَصَب ولا نَصَب ولا سَقَم ولا حَزَن ، حتى الْهَمّ يُهَمَّه إلا كُفِّرَ به من سيئاته . رواه البخاري ومسلم .
ويا صاحب الهـمّ ..
الهـمّ رِفعة في درجاتك
روى الإمام أحمد من طريق محمد بن خالد عن أبيه عن جده - وكان لِجَدِّه صُحْبَة - أنه خَرَج زائرا لِرَجُلٍ من إخوانه ، فبلغه شكاته . قال : فَدَخَل عليه ، فقال : أتيتك زائراً عائداً ومبشراً . قال : كيف جمعت هذا كله ؟ قال : خَرَجْتُ وأنا أريد زيارتك ، فبلغتني شَكَاتُك ، فكانت عِيادة ، وأبَشِّرُك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إذا سَبَقَتْ للعبدِ من الله مَنْزِلَة لم يَبْلُغْهَا بِعَمَلِه ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صَبَّرَه حتى يُبَلِّغَه المنْزلة التي سَبَقَتْ له منه .
يا صاحب الهـمّ ..
ألا ترى أن الهـمّ والْحزن والكَرْب مِحَنٌ في طـيِّـها مِنَح ؟
أضف تعليقا
اللهم فرج كروبنا وأزل همومنا
جزاك الله كل خير أخي الكريم
من مصر

السلام عليكم أخى هكذا هو شبابنا هكذا الخير فيكم دائما موضوعك رائع وتستحق التقدير الله يبارك فيك ويفرج همومنا يارب
من الأردن

شكرا لك هذا الاهتمام الرائع بما هو مفيد وقيم..الى الامام..
من الأردن

شكرا لك هذا الاهتمام الرائع بما هو مفيد وقيم..الى الامام..
من الكويت

باركـ الله فييك ياخي وجزاك كل خير
يعطيك مليون عافيه
هالـــه
من مصر

وعليكم السلام جميعا واشكركم على مروركم على مدونتى وتعليقكم كم انا سعيد بهذا لا تحرمونى من مروركم لانالا جزاء ما فعلت وجمعنى واياكم بحبيبنا المصطفى على نهر الكوثر ودمتم جميعا بخير
من المغرب

و نحن نعيش هذه الأيام الفضيلة
العشر الأوائل من ذي الحجة
التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كما جاء في البخاري ـ :
" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز و جل من هذه الأيام:
يعني العشر. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:
و لا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه و ماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء."
و في رواية الطبراني:
" ما من أيام أعظم عند الله، و لا أحب على الله العمل فيهن من أيام العشر
فأكثروا فيهن من التسبيح و التحميد و التهليل و التكبير."
و فيها يوم من أفضل الأيام
وهو يوم عرفة الذي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"... و ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله تبارك و تعالى إلى السماء الدنيا
فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: أنظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا ضاحين
جاؤوا من كل فج عميق يرجون رحمتي و لم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقا من النار من بوم عرفة."
و تختم بعيد الأضحى و هو يوم النحر،
و من السنة فيه، تزيينه بالتكبير ـ و يسن الاستمرار فيه إلى آخر أيام التشريق الثلاثة ـ
بهذه المناسبة العظيمة يسرني بالغ السرور أن أتقدم إليك ببالغ التهاني و أحر الأماني
راجيا لك و لأسرتك اليمن و البركة و السعادة...
و للأمة جمعاء النصر و النماء و التمكين و الرخاء و العزة البهاء.
و كل عام و انتم بخير.
ابن الأطلس
من المملكة العربية السعودية

جزاك الله خيرا وزادك من عنده وأزال الله عنا الهم والغم جميعا
من مصر

ربنا يبعد عنا الهم والغم وكل مكروه
ويهدينا جميعا
اختك توتا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية



















الله عليك شو حلو هاد البوست !